السبت، 27 أكتوبر 2018

*الرّجاء......عزف الوترْ* بقلم الاديب المفكروالشاعرالتونسي محمد نورالدين المبارك الريحاني


بقلم الاديب المفكروالشاعرالتونسي
محمد نورالدين المبارك الريحاني
......................
*الرّجاء......عزف الوترْ*
ولا من شيء يسرْ....
تغلغل فينا المكروالحقد 
حتي صارت الفتنة تحجّ صيفا
وفي الشّتاء في بيوتنا تعتمرْ
الفوضى العارمة تعمل جاهدة 
لينقلب المبتدى على وجه الخبرْ
رعودالهرج ممزوجة ببوارق المرج
ولا أذّن المؤذّن بالفرح 
ولا طرقت آذاننا أبواق الفرج
وما استيقظت همّة البشرْ
العقول المعطوبة هاربة،
تتلقّاها غيوم الظّلمات ، ولن تفرْ
خانت أنوار المعارف البصيرة 
والرّمد الجهول أصاب البصرْ
مغلوبة هي على أمرها،
محبوسة خلف قضبان الوهم 
عزائم متهرّات للحجى ،ولن تمرْ
اذ اليوم تشكو الهمم 
من ضيق المسالك للممرْ
حال اسود كقهوتي 
كشَعر معتدل على أكتاف ابنتي
زينة للمكر،فهل من مدّكرْ
وقلب ابنتي خال من الشّعور
فلا زينة الحرف تكفي
ولاحضن بالحنان يوفّي
إذ الشّعر بين الشّفاه يحتضرْ
وأحلى مافي قهوتي، طعمه مرْ
ومقام ضوءه الأحمر
علامات تنبؤ بالخطرْ
قساوة تميت الّنفس
المشتهاء محرّم و ممقوت
ومن غفل فأذنب.....فقد كفرْ
ولا لين يرطّب اللمس
إذْ يعادي الشّفاء المرضى
لحين البلل يفوّت رخص العُمرْ
فهل من شراك الموت من مفرْ؟. 
قُتل جمال مغترب في المهجرْ
قلب الإنسان تحجّرْ
كزيد ......وما كنت أعرفه 
والآخر وليس بالأخيرعمرْ
فارتفعت من هنا وهناك الأصوات 
تندّد وتهدّد في ضجرْ
متى المرؤالجسور سيستفيق؟ 
والخلّ الوفيّ يعانق الخليلة 
والصّديق يحتضن صدرالصّديق
واللون الأحمر القاتم يندثرْ
ألا يكفينا الأبيض والسّواد؟
ولون جديد عند الفجر سينفجرْ
يقينًا سيدفع بالإنسان للتّعرّي
وسيُلقِي بجلباب الوهن ،
وموروث الجهالة وسينتصرْ
والطّير سيبتسم في علاه 
الأجنحة سترفرف في سماه بسهولة
وسيتنزّه في خيلاء ،كنسر طليق حرْ
لا يخشى سقوط المطرْ 
ارض وبحر وبرْ
فلا النّيران تذكّي بأساه
ولا الفوضى القاتلة ستستمرْ 
طالما أطفأ ماء الحبّ الجمرْ
فإذا استثمرالقلب فكرالإنسانيّة
وجرى فيه الهوى المعتبرْ
فلابدّ لكلّ جبّارعربيد أن ينكسرْ 
ولابدّ أن يستجيب..... له القدرْ
............ريحانياتْ

( سيّدَةُ نِسَاء الطُفُوف ) بقلم الشاعر \صاحب الغرابي...العراق


سيّدَةُ نِسَاء الطُفُوف

صاحب الغرابي...العراق

وَسطَ الأنْوَاءِ الثائِرة
ألْقٌ مَلَكُوتي
لَبُؤةٌ طالِبيَّة 
ولِدَت في مَعقِلِ العِصْمَة امرأةٌ 
في أرْفَعِ بَيت وأسْماه
هي الأكْثَرُ رفعةً بَيْنَ النِساء
تَنَفَّسَت روحَ حَيدَرة...
بَلاغَةُ حكَمَةٍ تَتَفجَّر مِنْ جَوَانِبُها
تَوَقَّفَ التَأريخ يُصْغِي إلى كلماتِ عَليّ
تَنْبَعث مِنْ جَدِيدٍ
اُوتِيَت صَبْراً دونَهُ صَبْرُ أيُّوب!
يا مَنَ حَمَلَت رٍسَالَةَ ثَوْرةٍ حَمْراءَ
كَشَفَت أستارَ الزَيْف، وأحَابيلَ الشَرّ
بَذرت بَذْرَةَ الثَّوْرَةِ في الصُّدُورِ 
سِهَامَاً في نُحُورِِ الظَّالمِيِنَ
أّخَذَ الْبُكَاء يَشُقّ طَّريقَهُ في حِصَارِ اللَّيْل...
يَتَسْلّل خِلَال الظَّلام
جَثَت أمَامَ جَسَدٍ تخطّفتهُ سُّيُوفُ الْقَبَائِل
كانَ مشتجراً للرماحِِ*
مازالَ دوّي كَلِمات في أُذْن التَّأريخ
كُتِبَ لَها الخُلُود
تَمْتَمَت بُحرْقَة
((اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِنَّا هذَا الْقُرْبان..))**
رُمُوز تَرْسم كَلِمات بِلون الضَوْء
اِسْتقْرَاءُ لِمسْتَقْبلِ قَرِيب
اِسْتلْهام لَمْ يَشِذّ قَيّدَ أنْمُلَة
سَيُنْصَبُ بِذَاكَ الْطَفِّ علمٌ لايُدْرَس أَثَرَهُ
في الضَمَائِر ِقَبْلَ الأرْض
ولَمْ يزِدْهُ كُرُور اللَّيالِي***
والأيَّام إلاّ رُسوخ رَسْمه
نَهَضَت تُلْمِلمَ آلامها
جُرْحاً يَنْزِفُ بالْصَبْر
سيِّدة نِسَاء الْطُفُوف
دُموع حرّى كَخَرَز العَقِيق
نَاطِقَة بِالْحُزْنِ
لكأنَّها نَشِيجُ المَيازِيبُ في مَواسِم ِالْمَطَر
مآسٍ خالِدَة في دُنيا الأحْزَان
آلَم... ذَلِكَ الحُسَيْن
الشَّمْسُ الَّتي لاتُهْزَم 
تُنادِيك أيَّها الخاتِم
هَلُمَّ لِتَرى مايَفْعَلُ الطُلَقَاء
إنَّهُمْ يَطْعَنون المُزَن في السَّماءِ
فيا أرْض اعْطَشي...
يُطْفِئُون وَهجَ الْضِيَاء
فيا شَمَس ارْحَلي...
وهَاهَي زَيْنَب تُشِيرُ بِيَدِها نَحْو الدَّرْب...
ذاكَ الَّذي خَطّه الحُسَيْن
هْوَ ذا الطَرِيقُ
كأنَّ صَهِيل الخَيْل يذُّكر بِمَلْحَمَة
ستَشْتَعِل المَعْرَكة مِنْ جَدِيدِ...
في كُلّ أرْض مَظْلُومَةٍ
وفي كُلّ زَمان جائِر
ستَغْدُو كلّ بُقْعَة مِنْ دُّنيا الله 
كَرْبَلاءَ
آن للِقَافِلَةِ أن تَرْحَل !
هَل رَأَيْت النَّخِيلَ يَنْحَني؟
............................................

*اشْتَجَرَ الشيءُ : تداخلَ بعضُه في بعض.
**كلام للسيدة زينب (ع).
***والكَرُّ : الرجوع على الشيء ، ومنه التَّكْرارُ.

( امرأة من ورق ) بقلم المتألقة \ سمرا عنجريني


( امرأة من ورق ) 
------------------
وحيدة ..
أجوبُ أزقة ضيقة ..
تصاحبني أوركسترا الروح ..
اتفادى الخيال..
حتى لا تقع عليك عيناي 
فأراك على ملصق إشهاري 
في شرفة " كافتيريا المساء " 
التقيكَ صدفة ..
في محطات المترو ..
قطارات سريعة 
مقاعدها رثة..
اتمالكُ نفسي ..
وأنا اقرؤك على الصفحات..
كنت حبيبي الأزلي..
اضحيتَ سيدي مناداة بكاء..
الورقة الأولى حكاية 
قلب يخفق..
الثانية قصيدة 
اودت بي إلى صندوق رياء ..
أكتشف فضولي..
في عمق كلمة أرسلتها
أكنت المقصودة بها ..
أم أحجار الكهرمان..!!!??
ااااه سيدي ..
في كل سنبلة تزرعها مهرجان..
يصبح الحقل بيدراً ..
كلماتك نهر الكوثر 
يبللني بنسيان..
لاتكتب أكثر ..
لا تكتب...!!!!!!
حكايتنا تقف عند الفصل 
المائة بعد الألف ..
أدخلتني مكتبة الاشباح 
لتبيعني عاصفة كلمات 
قبل المغادرة..
خبأتُ حروف " سنلتقي "
في قعر نبضة ..
أسقطتُ ثمارَ جوز الهند 
أتخمت جعبتي 
بلا منفعة.....
خلعتُ سدادة قلمي 
وقعتْ ..
" امرأة من ورق .." 
بالقصة الكبرى تحتفي
لن تعيدَ الدرب من رحلوا..
الهواء انسحب 
المطر توقف 
وحفنة البنّ احترقت..
أتريد حقاً 
أن نلتقي ..!!!!!??
------------------------
سمرا عنجريني/ سورية 
9/8/2018 
اسطنبول

*** قلـب غـريق ،، بقلم الشاعر \ مبروك البنا


*** قلـب غـريق
----------------
خمر رضابك للزهر رحيق
و سحر عينيك للفجر شهيق
من كـؤوس حُسنك كم نهلنا
كـم ثمِـلنـا حتي أَنَّـا لا نفيـق
كـم غَـرِقنـا في دفئ النِـهـاد
ويدي تعصرالخُصر الرقيق
أرقت قلباً بالصدود هجـرته 
وسلبت نومه وانت الصـديق
يأبي عليه الصبر في بُعـدِك
وقلب لأنواع الهموم صديق
دمـع السهـاد للهموم مُرافق
والظن يعبث بفـؤادي طليق
لا نوم وعيناي ترافق ثغرك 
وفل الخـدود يزيدهن بـريق
يناديني ثغـرك لأنهـل خمره
من بيـن صفيّ لؤلؤ وعقيـق
رفعت أستارالجفن فأشرقت
شمس وصف الرموش دقيق
تالله ما في قلبي حبٌ لغيرك
أقسم وأعلم ان قسمي حقيق
انت قطـاف شجـرة الحُسـن
بيت الكـرام والأصل عريق
حصـان هجـرك يزيد صـده
وحبل وصالي بهـواك وثيق
لا لن أحيـد عن حبك لحظة
هل الصد لقلب الحبيب يليق
ولا حيـاة إلا بـرفقـة فـؤادك
ولا زاد ولا ماء ولا شهيـق
يا من خُلقت من شهد الرقـة
ما بال قلبك لا يكون رقيـق
تـراني أُبـدي للجميع تبسمـاً
لكن قلبي في الدموع غريق
------[مبروك البنا]-------

( عنوان حيرة ) بقلم الشاعر \ بوعلام حمدوني


عنوان حيرة

من شرفة الهذيان ،
شيخوخة الشوق ..
ترتعش في ذمة الزمن
كهدير مساء مبتور
يرتجل الخطوة
صحبة الرعشة
بهذيان امرأة ..
تروض الليل ولعا .
التجاعيد المترامية
على ساحل الأوهام ،
تداهم الصدى ..
بين ممرات القصيدة ،
تنقش عويل أيام
تسرق النعاس من مقلة
الوقت ..
و تستضيف أرق الفراغ ،
حين بهرب الأنا
من رفوف الغبار ،
صداه مؤجل ..
يتآكل مفتوحا على ..
جزر النسيان .
لسعات الخيبة ..
تغازل كلمات العدم
صحبة كآبة الندم
فيتدفق الصمت ..
حيرة ،
يصادر رضاب الكلام
و صدى الانتظار ..
يتسلل من رجفة
أثير صوت خريف حالم .


بوعلام حمدوني
الخميسات ، 28-10-2018

( محطات انتظار قطار ) بقلم د.المفرجي الحسيني




مـــــــحطات انـــــــتظار قـــــــطار
-------------------
الحماقات الاكثر في العالم مثل لوحة في متحف،
في الواقع اخاف ان ابقى وحيدا مع ساعتي الجدارية
لوحاتي تستيقظ كامرأة عارية دون زينة
امرأة تتثاءب على الجدران بعد امسية صاخبة
ليس من اسهل على شخص سكنته الغربة
المنفى عادة سيئة يتخذها انسان
اردت ان اضع نهاية لموجة الحزن التي فاجأتني،
خشية ان تجرفنا معا نحو ذاكرةٍ
رحتُ اتأملك مدهوشا ،
وانا احاول ان اصنع شيئا من الترتيب في افكاري،
الى دهاليز نفسي
انغلق الباب خلف ابتسامتك تلك دون ان افهم،
ما كنت تعنيه بالتحديد، مهمتي الوحيدة وقتها،
ان أودعك مفاتيح ذاكرتي،
ان افتح لك دفاتر الماضي الصغيرة
نكتشف لصمت اننا نتكامل بطريقة مخيفة
كنت انا والماضي الذي تجهلينه
كنت انت الحاضر الذي لا ذاكرة له
كنت فارغة كإسفنجة
كنت عميقا مثقلا كبحرٍ
تبكين بصمتٍ احاول التهدئة
اتفرج دون ان افهم تماما،
انها تبكي نهر الحياة زرقته الصيفية الجميلة
تستفزني دون مبرر، تذكرني فجأة
بالعيون الزرق التي لا احبها
لا نهر في حياتي، لذا اعلنت العداء على هذا النهر
شعرت اني اعيش على اهبة السفر،
حتى عندما اجلس على كرسيّي
ابدو جالسا على حقائبي، لم اكن يوما مرتاحا
حيث كان، كأن المدن التي اسكنها
محطات انتظر فيها قطارا لا ادري متى يأتي
***********
د.المفرجي الحسيني
محطات انتظار قطار
27/10/2018
العراق/بغداد

الشاعر عبد الرزاق القصاب يكتب " حين ضاق بك المدى "

الحالمون الموجعون النازفون....
الراحلون إلى رحيلٍ من رحيل....
ضاقت بهم أوجاعهم
فتهدم الجسد النحيل
-----
مازلت موجوعاً تداري دمعتك
مازلت ترنو للبعيد وتكتوي من نار شوقٍ 
وافتراقٍ لَوَّعَك
قل لي إلى أينَ .....قل لي إلى متى
هذي المنافي قد تُفَتِتُ أضلعك
مشحوذةٌ أسنان دهرك
تستقي حين الهجود وترتوي
من نزف جرحك تشتفي مما أَلمَّ وأوجعك
------
قل لي إلى أين
حين ضاق بك المدى
وسريت وحدك في الشتات
قل لي بربك كيف تلتمس المسار
والليلٌ ملتحفُ عباءته 
والدربٌ محفوفٌ بنار
هل نجم سعدك قد تنحى وانزوى في حلكةٍ
أم أنه رضي الشقاء
فمضى بعيداً ثم ضاعَ وضيعك
------
قل لي متى .....تُلقي العصا
وتؤوب من وجع التنقل والرحيل
ومتى يعود الغائب المقهور للظل المؤمل والنخيل
هل حلمك المجنون يسرق هدأتك
أم أن ذاك الحلم غار مع الطيوف
وبقيت وحدك والنوى قد روعك
--------
نمْ إن أوجاع السنين بمقلتيك 
قد أطفأت نوراً تراءى من بعيد
قَلِّب كفوفك حسرةً 
جرجر خطاك
نأت الديار وضاع في لججِ الردى
ذاك البريق
ماأصعب الترحال وحدك في الشتات
والريح تندب.... تحمل الشكوى معك
--------
عبدالرزاق القصاب